الشيخ الطبرسي
220
تفسير مجمع البيان
حسن الألوان . ونبت ناضر ونضير ونضر . والسرور : اعتقاد وصول المنافع إليه في المستقبل . وقال قوم : هو لذة في القلب فحسب متعلقة بما فيه النفع ، وكل سرور فلا بد له من متعلق كالسرور بالمال والولد ، والسرور بالإكرام والإجلال ، والسرور بالحمد والشكر ، والسرور بالثواب . والأرائك : الحجال فيها الأسرة واحدتها أريكة . قال الزجاج : الأريكة كل ما يتكأ عليه من مسورة ( 1 ) أو غيرها ، والزمهرير : أشد ما يكون من البرد . والزنجبيل : ضرب من القرفة طيب الطعم ، يحذو اللسان ويربى بالعسل ، ويستدفع به المضار ، وإذا مزج به الشراب فاق في الالذاذ . والعرب تستطيب الزنجبيل جدا ، قال الشاعر : كأن القرنفل ، والزنجبيل ، * باتا بفيها وأريا مشورا ( 2 ) والسلسبيل : الشراب السهل اللذيذ يقال : شراب سلسل وسلسال وسلسبيل . والولدان : الغلمان ، جمع وليد . والسندس : الديباج الرقيق الفاخر الحسن . والإستبرق : الديباج الغليظ الذي له بريق . الاعراب : ( وإذا رأيت ثم ) قال الزجاج : العامل في ثم معنى رأيت والمعنى : وإذا رأيت ببصرك . ثم قال الفراء : المعنى وإذا رأيت ما ثم . وغلطه الزجاج في ذلك وقال : إن ما تكون موصولة بقوله : ثم على هذا التفسير ، ولا يجوز اسقاط الموصول ، وترك الصلة . ولكن رأيت يتعدى في المعنى إلى ثم . وأقول : يجوز أن يكون مفعول رأيت محذوفا ، ويكون ثم ظرفا ، والتقدير : وإذا رأيت ما ذكرناه ثم . المعنى : ثم أخبر سبحانه بما أعد للأبرار الموصوفين في الآيات الأولى من الجزاء فقال : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) أي كفاهم الله ، ومنع منهم أهوال يوم القيامة وشدائده . ( ولقاهم نضرة وسرورا ) أي استقبلهم بذلك ( وجزاهم ) أي وكافأهم ( بما صبروا ) أي بصبرهم على طاعته ، واجتناب معاصيه ، وتحمل محن الدنيا وشدائدها ( جنة ) يسكنونها ( وحريرا ) من لباس الجنة يلبسونه ويفرشونه ( متكئين ) أي جالسين جلوس الملوك ( فيها ) أي في الجنة ( على الأرائك ) أي الأسرة في الحجال ، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة . وقيل : كلما يتكأ عليه فهو
--> ( 1 ) المسورة : المتكأ من جلد . ( 2 ) الأري : العسل . والمشور : من شرت العسل شورا . والشور : موضع النحل الذي يعسل فيه